تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
424
منتقى الأصول
" كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه " ( 1 ) . وادعى ان دلالته على حلية ما لم تعلم حرمته - مطلقا من جهة الاشتباه الحكمي أو الموضوعي - تامة . ولكنها بحسب ظهورها الأولي مختصة بالشبهة التحريمية . إلا أنه ذهب إلى تعميم الحكم للشبهة الوجوبية بأحد وجهين : الأول : عدم الفصل قطعا بين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمة وعدم وجوبه في الشبهة الوجوبية ، فان كل من يرى البراءة في الشبهة التحريمية يرى البراءة في الشبهة الوجوبية ، وأن كان ليس كل من يرى البراءة في الشبهة الوجوبية يراها في الشبهة التحريمية . الثاني : ان ترك محتمل الواجب محتمل الحرمة ، إذ الترك على تقدير الوجوب محرم ، فيكون ترك الواجب المحتمل مشمولا لحديث الحل رأسا للشك في حرمته ( 2 ) . أقول : الكلام في هذا الحديث في مقامين : الأول : في وجود حديث بهذا النص بالخصوص ومستقلا ، فقد ادعي ان هذا النص ورد في رواية مسعدة بن صدقة المشتملة على تطبيقه على بعض موارد الشبهات الموضوعية ، كالثوب المحتمل انه سرقة والجارية المحتمل انها أخته بالرضاعة ، والعبد المحتمل أنه حر . نعم ، ورد نص أخر يقارب هذا النص بنحو الاستقلال تارة . وفي مورد الجبن أخرى . ولكنه ظاهر في الشبهة الموضعية لقوله : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ( 3 ) . ولعله يأتي الحديث فيها مفصلا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 و 4 . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 341 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 .